فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158510 من 466147

وقال آخرون هي عموم في جميع الناس وهذا هو الصحيح وما تقدم لا يقوم عليه دليل

ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء قال قوم هذا خصوص في جهجاه الغفاري وردعلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الإسلام فحلبت له سبع شياه فشرب لبنها ثم أسلم فحلبت له شاة واحدة فكفته فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال هذه المقالة

فقال 22أ قوم أنه عموم في كل كافر واختلفوا في حقيقة معناه

فقال قوم معناه أن المؤمن يسمي الله تعالى على طعامه فتكون فيه البركة والكافر بخلاف ذلك

وقال آخرون انما ضرب هذا مثلا للزهادة في الدنيا والحرص عليها فجعل المؤمن لقناعته باليسير من الدنيا كالآكل في معى واحد والكافر لشدة رغبته في الدنيا كالآكل في سبعة أمعاء

وهذا القول أصح الأقوال ويشهد لصحته ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض فقال له رجل يا رسول الله هل يأتي الخير بالشر فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه يوحى إليه ثم مسح العرق عن جبينه وقال أين السائل فقال ها أنا ذا يا رسول الله فقال ان الخير لا يأتي الا بالخير ثلاثا ولكن هذا المال خضرة حلوة وان مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم الا آكلة الخضر تأكل حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس فبالت وثلطت ثم عادت فأكلت ان هذا المال خضرة حلوة من أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو ومن أخذه بغير حقه ووضعه في غير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع

ونحو من هذا أيضا قول أبي ذر رحمه الله تخضمون ونقضم والموعد الله

والخضم الأكل بالفم كله فضربه مثلا للرغبة في الدنيا والقضم الأكل بأطراف الأسنان فضربه مثلا للقناعة ونيل البلغة من العيش

وقيل الخضم أكل الرطب والقضم أكل اليابس وهو نحو المعنى الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت