فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158497 من 466147

المحبة ضلالا إذ كانت 16ب سبب الضلال على مذاهبهم في تسمية الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب

ومن هذا الباب قوله سبحانه وتعالى في سورة نوح عليه السلام أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى والأجل قد علمنا أنه لا تأخير فيه وقد بين ذلك بقوله في عقب الآية ان أجل الله إذا جاء لا يؤخر وقال في موضع آخر فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون فوجب أن ينظر في معنى هذا التأخير ما هو ثم وجدنا هذه الآية المبهمة المجملة قد شرحتها آية واضحة مفصلة كفتنا التأويل ولم تحوجنا إلى طلب الدليل وهي قوله تعالى في أول سورة هود عليه السلام وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى فدلت هذه الآية على أنه انما أراد بتأخير الأجل التمتيع الحسن لأن التمتيع الحسن يجتمع فيه الغنى والسلامة

من الآفات والعز والذكر الحسن والعرب تسمي هذه الأشياء كلها زيادة في العمر وتسمي أضدادها وخلافها نقصانا من العمر وقد جاء في بعض الحديث أن موسى عليه السلام شكا إلى الله تعالى بعدو له فأوحى الله تعالى إليه أني سأميته فلما كان بعد زمن رآه فقيرا ينسج الحصير فقال يا رب ألم تعدني أن تميته فقال أو ليس قد أفقرته

وقد تعين علينا في هذا الموضع أن نذكر على كم معنى يتصرف الحياة والموت في اللسان العربي ليتبين ما ذكرناه بشواهده حتى لا يبقى فيه لطاعن مطعن بحول الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت