فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158494 من 466147

ذلك كقوله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ثم قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مئة والرجم ولأجل هذا صار الفقيه مضطرا في استعمال القياس إلى الجمع بين الآيات المفترقة والأحاديث المتغايرة وبناء بعضها على بعض

ووجه الخلاف العارض من هذا الموضع أنه ربما أخذ بعض الفقهاء بمفرد الآية وبمفرد الحديث وبنى آخر قياسه على جهة التركيب الذي ذكرنا بأن يأخذ بمجموع آ يتين أو بمجموع حديثين أو بمجموع آيات أو بمجموع أحاديث فيفضي بهما الحال إلى الاختلاف فيما ينتحلانه وربما أفضت بهما الأمر إلى اختلاف العقائد فقط وربما أفضى بهما إلى الاختلاف في الأسباب فقط كاختلافهم في سبب تحريم الخمر فإن قوما يستدلون على وجوب تحريمها بمجرد قوله تعالى وما آتاكم

الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقوم يستدلون على وجوب تحريمها بمجرد قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا انماالخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إلى قوله فهل أنتم منتهون وقوم يرون ذلك بطريق التركيب وبناء الألفاظ 15ب بعضها على بعض وذلك أنه لما قال تبارك وتعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس ثم قال في آية أخرى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم تركب من نجموع الآيتين قياس أنتج تحريم الخمر وهو أن يقال كل إثم حرام والخمر إثم فالخمر إذن حرام والإثم من أسماء الخمر وأنشد اللغويون ...

شربت الإثم حتى زال عقلي ...

كذاك الإثم يذهب بالعقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت