فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158492 من 466147

السبب وإنما يفعلون هذا لتعلق أحدهما بالآخر فمثال الأول قوله تعالى فلا تموتن الا وأنتم مسلمون فأوقع النهي على الموت في اللفظ والموت ليس بفعل لهم فيصح نهيهم عنه وإنما نهاهم عن مفارقة الإسلام فمعناه لا تفارقوا الإسلام حتى تموتوا عليه فأوقع النهي على الموت لأنه السبب الذي من أجل توقعه وخوفه يلزم الإنسان أن يستعد 14ب لوروده ويتأهب له بصالح عمله والثاني مثل قوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين وليس المراد إثبات شفاعة غير نافعة لإنه لا شفاعة هناك في الحقيقة بدليل قوله تعالى فما لنا من شافعين ولا صديق حميم فأوقع النفي على المنفعة التي هي المسبب ومراده تعالى الشفاعة التي هي السبب فكأنه قال فما تكون شفاعة فتكون منفعة ونحوه قولك ما نفعني كلام زيد فهذا كلام يحتمل معنيين

أحدهما أن تريد إثبات الكلام ونفي المنفعة وحدها

والثاني أن تريد نفيهما معا أي لم يكن منه كلام فتكون منفعة ومن هذا الباب قول امرئ القيس

على لاحب لا يهتدى بمناره ...

ولم يرد إثبات المنار ونفي الهداية به ولو كان ثم منار لكانت ثم هداية وإنما المعنى ليس به منار فتكون هداية

ومن هذا قول العرب لا أرينك ههنا أي لا تكونن ههنا فإني أراك فالمراد بالنهي الكون لا الرؤية

ونحوه قوله النابغة ...

لا أعرفن ربربا حورا مدامعها ...

كأن أبكارها نعاج دوار ...

فعلى هذا مخرج هذا الباب والله أعلم

الباب الثالث

في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت