فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158477 من 466147

ف خويربين لا يجوز أن يكون مردودا على أكتل ورزام لأنه انما أوجب أحدهما لدخول أو التي للشك بينهما ألا ترى أنه لا يجوز رأيت زيدا أو عمرا منطلقين

فهذا ونحوه من التركيب المشترك الذي يحتمل المعنى وضده ونظيره من الشقر قوله ...

قبيلة لا يغدرون بذمة ...

ولا يظلمون الناس حبة خردل ...

ألا تراه قد أخرج هذا الكلام مخرج الهجو ولولا أن في غير هذا البيت دليلا على ذلك لكان من الثناء والمدح

وكذلك قول الآخر ...

يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ...

ومن اساءة أهل السوء إحسانا

وأما التركيب الدال على معان مختلفة غير متضادة فكقوله تعالى وما قتلوه يقينا فإن قوما يرون الضمير من قتلوه عائدا على المسيح صلى الله عليه وسلم وقوما يرونه عائدا إلى العلم المذكور في قوله ما لهم به من علم الا اتباع الظن فيجعلونه من قول العرب قتلت الشيء علما

ومن هذا النوع قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون فإن الناس اختلفوا في هذا التشبيه من أين وقع فذهب قوم إلى أن التشبيه انما وقع في عدد الأيام واحتجوا بحديث رووه أن النصارى كان فرض عليهم في الإنجيل صوم ثلاثين يوما كالتي فرضت علينا وأن ملوكهم زادوا فيها تطوعا حتى صيروها خمسين وذهب قوم آخرون إلى أن التشبيه انما وقع في الفرض لا في عدد الأيام وهذا هو القول الصحيح وان كان

القولان جائزين في كلام العرب ألا ترى أنك إذا قلت أعطيت زيدا كما أعطيت عمرا احتمل أن تريد تساوي العطيتين واحتمل أن تريد تساوي الإعطاءين وان كنت أعطيت أحدهما خلاف ما أعطيت الآخر

وهذا يكثر ان تتبعناه وقد أوردنا منه جملة تنبه على الغرض الذي قصدناه 8 أ وبالله التوفيق

الباب الثاني

في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت