فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138584 من 466147

قال تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصّينا به إبراهيم وموسى وعيسى} [الشورى: 13] .

وقد سمّاهم الله تعالى شهداء في قوله: {فكيف إذا جئنا من كلّ أمّة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً} [النساء: 41] .

فقوله: {يوم يجمع} ظرف ، والأظهر أنه معمول لعاملٍ محذوف يقدّر بنحو: اذكر يوم يجمع الله الرسل ، أو يقدّر له عامل يكون بمنزلة الجواب للظرف ، لأنّ الظرف إذا تقدّم يعامل معاملة الشرط في إعطائه جواباً.

وقد حذف هذا العامل لتذهب نفس السامع كلّ مذهب ممكن من التهويل ، تقديره يوم يجمع الله الرسل يكون هول عظيم لا يبلغه طُولُ التعبير فينبغي طيّه.

ويجوز أن يكون متعلّقاً بفعل {قالوا لا علم لنا...} الخ ، أي أنّ ذلك الفعل هو المقصود من الجملة المستأنفة.

وأصل نظم الكلام: يجمع الله الرسل يوم القيامة فيقول الخ.

فغيّر نظم الكلام إلى الأسلوب الذي وقع في الآية للاهتمام بالخبر ، فيفتتح بهذا الظرف المهول وليوردَ الاستشهاد في صورة المقاولة بين الله والرسل.

والمقصود من الكلام هو ما يأتي بقوله: {وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس} [المائدة: 116] وما بينهما اعتراض.

ومن البعيد أن يكون الظرف متعلّقاً بقوله: {لا يهدي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] لأنّه لا جدوى في نفي الهداية في يوم القيامة ، ولأنّ جزالة الكلام تناسب استئنافه ، ولأنّ تعلّقه به غير واسع المعنى.

ومثله قول الزجّاج: إنّه متعلّق بقوله: {واتّقوا الله} [المائدة: 108] على أنّ {يوم} مفعول لأجله ، وقيل: بدل اشتمال من اسم الجلالة في قوله: {واتّقوا الله} [المائدة: 108] لأنّ جمع الرسل ممّا يشمل عليه شأن الله ، فالاستفهام في قوله: {ماذا أجبتم} مستعمل في الاستشهاد.

ينتقل منه إلى لازمه ، وهو توبيخ الذين كذّبوا الرسل في حياتهم أو بدّلوا وارتدّوا بعد مماتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت