فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136584 من 466147

وقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ} ، قال الزجاج: (هديًا) منصوب على الحال، المعنى يحكم به مقدّرًا أن يهدي، قال أبو علي: ومثله قولك: معه صقر صائدًا به غدًا، أي مقدرًا الصيد، وقد سبق بيان هذا في مواضع من الكتاب، و {بَالِغَ الْكَعْبَةِ} لفظه لفظ معرفة، ومعناه النكره، لأن المعنى: بالغًا الكعبة، إلا أن التنوين حذف استخفافًا، ومثله قوله تعالى: {عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] ، وقد شرحنا هذه المسألة في قوله تعالى: {ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} في سورة النساء [97] ، والكعبة: البيت الحرام، سمي كعبة لارتفاعه وتربيعه، والعرب تسمي كل بيت مرتفع كعبة، قال ابن عباس: يريد إذا أتى مكة ذبحه وتصدق به،

وقوله تعالى: {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} ، اختلف القراء ههنا، فنون بعضهم الكفارة، ولم يضف الكفارة إلى الطعام؛ لأن الكفارة ليست للطعام وإنما الكفارة لقتل الصيد، وأضاف الآخرون الكفارة إلى الطعام؛ لأنه لما خير المكفر بين ثلاثة أشياء: الهدي والطعام والصيام، استجاز الإضافة لذلك، فكأنه قيل: كفارة طعام، لا كفارة هدي ولا كفارة صيام، فاستقامت الإضافة لكون الكفارة من هذه الأشياء.

واختلفوا في (أو) في هذه الآية هل هي للتخيير أم لا؟ فقال ابن عباس في بعض الروايات ومجاهد وعامر وإبراهيم والسدي: إن (أو) ليس على التخيير ولكن على الترتيب، لأنه لا يخرج حكم الجزاء عن أحد الثلاثة، إن لم يجد الجزاء بالهدي إما لعدم (الثمن) أو لعوز النعم فالإطعام، وإن لم يجد الإطعام فالصيام، وقال ابن عباس في بعض الروايات وعطاء والحسن وإبراهيم: إن (أو) للتخيير. وإليه ذهب الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت