فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138563 من 466147

فما يتعلق به علم الإنسان ناشب بوجوده متعلق بواقعيته بأطراف ثم بأطراف أطراف ، وهكذا كل ذلك في غيب من إدراك الإنسان فلا يتعلق العلم بحقيقة معنى الكلمة بشيء إلا إذا كان متعلقا بجميع الغيوب في الوجود ، ولا يسع ذلك لمخلوق محدود مقدر إنسانا أو غيره إلا لله الواحد القهار الذي عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ، قال الله تعالى:"والله يعلم وأنتم لا تعلمون" (البقرة: 216) فدل على أن من طبع الإنسان الجهل فلا يرزق من العلم إلا محدودا مقدرا كما قال تعالى:"وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم" (الحجر: 21)

وقال تعالى:"ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء" (البقرة: 255) فدل على أن العلم كله لله ، وإنما يحيط منه الإنسان بما شاء الله ، وقال تعالى:"وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" (الاسراء: 85) فدل على أن هناك علما كثيرا لم يؤت الإنسان إلا قليلا منه .

فإذن حقيقة الأمر أن العلم حق العلم لا يوجد عند غير الله سبحانه ، وإذ كان يوم القيامة يوما يظهر فيه الأشياء بحقائقها على ما تفيده الآيات الواصفة لأمره فلا مجال فيه إلا للكلام الحق كما قال تعالى:"لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ، ذلك اليوم الحق" (النبأ: 39) كان من الجواب الحق إذا ما سئل الرسل فقيل لهم:"ماذا أجبتم"أن يجيبوا بنفى العلم عن أنفسهم لكونه من الغيب ، ويثبتوه لربهم سبحانه بقولهم:"لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت