فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138505 من 466147

وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ يَمِينٌ وَأَنَّهُ عَنَى بِهِمْ الْمُتَنَازِعَيْنِ فِي الْحَقِّ لَا الْقَائِمَيْنِ بِالشَّهَادَةِ فِيهِ ؛ لِأَنَّ الْقَائِمَ بِالشَّهَادَةِ لَا حَبْسَ عَلَيْهِ

الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْله تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: بَعْدَ الْعَصْرِ ؛ قَالَهُ شُرَيْحٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَقَتَادَةُ.

الثَّانِي: مِنْ بَعْدِ الظُّهْرِ ؛ قَالَهُ الْحَسَنُ.

الثَّالِثُ: أَيُّ صَلَاةٍ كَانَتْ.

الرَّابِعُ: مِنْ بَعْدِ صَلَاتِهِمَا ، عَلَى أَنَّهُمَا كَافِرَانِ.

وَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّفَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَرُوِيَ بَعْدَ الظُّهْرِ} .

وَفِي الصَّحِيحِ: {مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لَقِيَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ} .

وَهَذَا عَلَى طَرِيقِ التَّغْلِيظِ بِالزَّمَانِ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا بَيَّنَّاهُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ وَشَرَحْنَا أَنَّ حُكْمَ التَّغْلِيظِ يَتَعَلَّقُ بِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: تَغْلِيظٌ بِالْأَلْفَاظِ.

الثَّانِي: تَغْلِيظٌ بِالْمَكَانِ ، كَالْمَسْجِدِ وَالْمِنْبَرِ ؛ لِأَنَّهُ مُجْتَمَعُ النَّاسِ ، فَيَكُونُ لَهُ أَخْزَى ، وَلِفَضِيحَتِهِ أَشْهَرُ.

الثَّالِثُ: التَّغْلِيظُ بِالزَّمَانِ ، كَمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ"النُّورِ"إنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَمِنْ عُلَمَائِنَا مَنْ قَالَ: إنَّ التَّغْلِيظَ يَكُونُ بِسِتَّةِ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ: بِاللَّفْظِ.

الثَّانِي: بِالتَّكْرَارِ.

الثَّالِثُ: بِالْمُصْحَفِ.

الرَّابِعُ: بِالْحَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت