فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138481 من 466147

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إثْمًا} يَعْنِي ظُهُورَ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ فِي أَيْدِيهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَهُوَ جَامُ الْفِضَّةِ الَّذِي ظَهَرَ فِي أَيْدِيهِمَا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ فَزَعَمَا أَنَّهُمَا كَانَا اشْتَرَيَاهُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ.

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا} يَعْنِي فِي الْيَمِينِ لِأَنَّهُمَا صَارَا فِي هَذِهِ الْحَالِ مُدَّعِيَيْنِ لِلشِّرَى ، فَصَارَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْوَرَثَةِ ، وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ إلَّا وَارِثَانِ فَكَانَا مُدَّعًى عَلَيْهِمَا ، فَلِذَلِكَ اُسْتُحْلِفَا ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: {مِنْ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاَللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا} يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ أَوْلَى مِنْ الْيَمِينِ الَّتِي حَلَفَ بِهَا الْوَصِيَّانِ أَنَّهُمَا مَا خَانَا وَلَا بَدَّلَا لِأَنَّ الْوَصِيَّيْنِ صَارَا فِي هَذِهِ الْحَالِ مُدَّعِيَيْنِ وَصَارَ الْوَارِثَانِ مُدَّعًى عَلَيْهِمَا ، وَقَدْ كَانَا بَرِيئَيْنِ فِي الظَّاهِرِ بَدِيًّا بِيَمِينِهِمَا فَمَضَتْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى الْوَصِيَّةِ ، فَلَمَّا ظَهَرَ فِي أَيْدِيهِمَا شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ صَارَتْ أَيْمَانُ الْوَارِثِينَ أَوْلَى.

وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ قَوْله تَعَالَى: {الْأَوْلَيَانِ} ، فَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَعْنَى الْأَوْلَيَانِ بِالْمَيِّتِ يَعْنِي الْوَرَثَةَ ، وَقِيلَ: الْأُولَيَانِ بِالشَّهَادَةِ وَهِيَ الْأَيْمَانُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ؛ وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى إيجَابِ الْيَمِينِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت