آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ قَالَ: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} يَعْنِي مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَمْ يَجْرِ لِلْقَبِيلَةِ ذِكْرٌ حَتَّى تَرْجِعَ إلَيْهِ الْكِنَايَةُ ؛ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكِنَايَةَ إنَّمَا تَرْجِعُ إمَّا إلَى مَظْهَرٍ مَذْكُورٍ فِي الْخِطَابِ أَوْ مَعْلُومٍ بِدَلَالَةِ الْحَالِ ، فَلَمَّا لَمْ تَكُنْ هُنَا دَلَالَةٌ عَلَى الْحَالِ تَرْجِعُ الْكِنَايَةُ إلَيْهَا يَثْبُتُ أَنَّهَا رَاجِعَةٌ إلَى مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْخِطَابِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَصَحَّ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَاقْتَضَتْ الْآيَةُ جَوَازَ شَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى وَصِيَّةِ الْمُسْلِمِ فِي السَّفَرِ.