فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138433 من 466147

والشهر الحرام أي الأشهر الحُرُم «ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب» قياماً لهم لأمنهم القتال فيها {والهدي والقلائد} أي الهدي الذي يُهدى للحرم من الأنعام، والبُدن ذوات القلائد التي تُقلّد من شجر الحرم لتأمن هي وأصحابها جعلها الله أيضاً قياماً للناس {ذلك لتعلموا أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَأَنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أي جعل هذه الحرمة للبيت الحرام والشهر الحرام والهدي والقلائد لتعلموا أيها الناس أن الله يعلم تفاصيل أمور السماوات والأرض ويعلم مصالحكم لذلك جعل الحرم آمنا يسكن فيه كل شيء، فانظروا لطفه بالعباد مع كفرهم وضلالهم {اعلموا أَنَّ الله شَدِيدُ العقاب وَأَنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي اعلموا أيها الناس أن الله شديد العقاب لمن عصاه وأنه غفور رحيم لمن تاب وأطاع وأناب، فلا تُيئسنّكم نقمتُه ولا تُطْمعنَّكم رحمتُه {مَّا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ} أي ليس على الرسول إلا أداء الرسالة وتبليغ الشريعة وقد بلّغ ما وجب عليه فلا عذر لأحدٍ في التفريط {والله يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} أي لا يخفى عليه شيء من أحوالكم وأعمالكم وسيجازيكم عليها قال أبو حيان: الجملة فيها تهديد إذ أخبر تعالى أنه مطّلع على حال العبد ظاهراً وباطناً فهو مجازيه على ذلك ثواباً أو عقاباً {قُل لاَّ يَسْتَوِي الخبيث والطيب وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخبيث} أي قل يا محمد لا يتساوى الخبيث والطيّبُ ولو أعجبك أيها السامع كثرة الخبيث وهو مثلٌ ضربه الله للتمييز بين الحلال والحرام، والمطيع والعاصي، والرديء والجيد قال القرطبي: اللفظ عامٌ في جميع الأمور يتصور في المكاسب، والأعمال، والناس، والمعارف، من العلوم وغيرها، فالخبيث من هذا كلِّه لا يُفلح ولا يُنْجِب ولا تَحسن له عاقبةُ وإن كثر، والطيّب - وإن قلَّ - نافعٌ حميدٌ جميل العاقبة وقال أبو حيان: الظاهر أن الخبيث والطيّب عامّان فيندرج تحتهما المال وحرامه، وصالح العمل وفاسده، وجيّد الناس ورديئهم، وصحيح العقائد وفاسدها ونظير هذه الآية قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت