(قُلْتُ) : تَتْمِيمًا لِهَذَا الْكَلَامِ ، وَعِنْدَ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْعَالِمِ مِنَ الصَّحَابَةِ يُقَالُ لَهُ: هَذَا الصَّحَابِيُّ أَخَذَ عِلْمَهُ مَنْ أَعْلَمِ الْبَشَرِ الْمُرْسَلِ مِنَ اللهِ تَعَالَى إِلَى عِبَادِهِ الْمَعْصُومِ مِنَ الْخَطَأِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ ، فَتَقْلِيدُهُ أَوْلَى مِنْ تَقْلِيدِ الصَّحَابِيِّ الَّذِي لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ إِلَّا شُعْبَةً مِنْ شُعَبِ عُلُومِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ شَيْءٌ ، وَلَمْ يَجْعَلِ اللهُ سُبْحَانَهُ قَوْلَهُ وَلَا فِعْلَهُ وَلَا اجْتِهَادَهُ حُجَّةً عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ .