فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137463 من 466147

الْمَشْهُورُ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى خِلَافِهِ . وَلَيْسَ هَذَا الْقَوْلُ صَحِيحًا عَلَى إِطْلَاقِهِ ، فَإِنَّ بَعْضَ عُلَمَاءِ الْأُصُولِ جَعَلَ الْقَوْلَ بِهَا مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ لِلْقِيَاسِ ، فَأَدْخَلُوهَا فِيمَا يُسَمُّونَهُ الْمُنَاسَبَةَ أَوِ الْمَعْنَى الْمُنَاسِبَ . وَعَدَّهَا بَعْضُهُمْ مِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِدْلَالِ لَا مِنْ أُصُولِ الْأَحْكَامِ ، فَالْأَكْثَرُونَ يَقُولُونَ بِهَا ، وَلَكِنْ يَخْتَلِفُونَ فِي اسْمِهَا . قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ لِمَالِكٍ تَرْجِيحًا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا النَّوْعِ ، وَيَلِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَلَا يَكَادُ يَخْلُو غَيْرُهُمَا عَنِ اعْتِبَارِهِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَلَكِنْ لِهَذَيْنِ تَرْجِيحًا فِي الِاسْتِعْمَالِ لَهَا عَلَى غَيْرِهِمَا ، وَقَالَ الْقَرَافِيُّ: هِيَ عِنْدَ التَّحْقِيقِ فِي جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ; لِأَنَّهُمْ يَقُومُونَ وَيَقْعُدُونَ بِالْمُنَاسَبَةِ ، وَلَا يَطْلُبُونَ شَاهِدًا بِالِاعْتِبَارِ ، وَلَا نَعْنِي بِالْمَصْلَحَةِ الْمُرْسَلَةِ إِلَّا ذَلِكَ . قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمُعْظَمُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى تَعَلُّقِ الْأَحْكَامِ بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ بِشَرْطِ الْمُلَاءَمَةِ لِلْمَصَالِحِ الْمُعْتَبَرَةِ الْمَشْهُودِ لَهَا بِالْأُصُولِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت