فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137363 من 466147

الِاسْتِفَادَةِ مِنْهَا .

لَمْ يَجِئْ بَعْدَ الْإِمَامِ ابْنِ حَزْمٍ مَنْ يُسَامِيهِ أَوْ يُسَاوِيهِ فِي سَعَةِ عِلْمِهِ وَقُوَّةِ حُجَّتِهِ وَطُولِ بَاعِهِ وَحِفْظِهِ لِلسُّنَّةِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِنْبَاطِ إِلَّا شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُجَدِّدُ الْقَرْنِ السَّابِعِ أَحْمَدُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ ، وَهُوَ قَدِ اسْتَفَادَ مَنْ كُتُبِ ابْنِ حَزْمٍ وَاسْتَدْرَكَ عَلَيْهَا

وَحَرَّرَ مَا كَانَ مِنْ ضَعْفٍ فِيهَا ، وَكَانَ عَلَى شِدَّتِهِ فِي الْحَقِّ مِثْلَهُ أَنْزَهَ مِنْهُ قَلَّمَا أَوْ أَكْثَرَ أَدَبًا مَعَ أَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ ، عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَنْفِ الْقِيَاسَ أَلْبَتَّةَ ، وَلَكِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ الْمُوَافِقِ لِلنُّصُوصِ وَالْقِيَاسِ الْبَاطِلِ الْمُخَالِفِ لَهَا بِمَا لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فِيمَا نَعْلَمُ .

وَكَانَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَيِّمِ وَارِثَ عِلْمِ أُسْتَاذِهِ ابْنِ تَيْمِيَةَ وَمُوَضِّحَهُ ، وَكَانَ أَقْرَبَ مِنْ أُسْتَاذِهِ إِلَى اللِّينِ وَالرِّفْقِ بِالْمُبْطِلِينَ وَالْمُخْطِئِينَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تَصَانِيفُهُ أَقْرَبَ إِلَى الْقَبُولِ ، وَلَمْ يَلْقَ مِنَ الْمُقَاوَمَةِ وَالِاضْطِهَادِ مَا لَقِيَ أُسْتَاذُهُ بِتَعَصُّبِ مُقَلِّدَةِ الْمُتَفَقِّهِينَ ، وَجَهْلِ الْحُكَّامِ الظَّالِمِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت