وَإِنَّ أَنْفَعَ مَا كُتِبَ بَعْدَهُمْ لِأَنْصَارِ السُّنَّةِ كِتَابُ (فَتْحِ الْبَارِي) شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ لِقَامُوسِ السُّنَّةِ الْمُحِيطِ الْحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ شَيْخِ الْحُفَّاظِ وَالْفُقَهَاءِ بِمِصْرَ فِي الْقَرْنِ التَّاسِعِ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي لَا يَكَادُ يَسْتَغْنِي عَنْهُ أَحَدٌ يَخْدِمُ السُّنَّةَ فِي هَذَا الْعَصْرِ; لِأَنَّهُ جَامِعٌ لِخُلَاصَةِ كُتُبِ السُّنَّةِ وَزُبْدَةِ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ فِي الْعَقَائِدِ وَالْفِقْهِ وَالْآدَابِ ، وَمِنْ أَنْفَعِهَا فِي كُتُبِ فِقْهِ الْحَدِيثِ كِتَابُ (نَيْلِ الْأَوْطَارِ) شَرْحِ مُنْتَقَى الْأَخْبَارِ ، وَمِنْ كُتُبِ أُصُولِ الْفِقْهِ كِتَابُ (إِرْشَادِ الْفُحُولِ فِي تَحْقِيقِ الْحَقِّ مِنْ عِلْمِ الْأُصُولِ) كِلَاهُمَا لِلْإِمَامِ
الْجَلِيلِ الْمُجَدِّدِ مُجْتَهِدِ الْيَمَنِ فِي الْقَرْنِ الثَّانِي عَشَرَ: مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيِّ رَحِمَهُمُ اللهُ وَنَفَعَ بِهِمْ أَجْمَعِينَ .
فَهَؤُلَاءِ أَشْهَرُ أَعْلَامِ الْمُصْلِحِينَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ الَّذِينَ تُعَدُّ كُتُبُهُمْ أَعْظَمَ مَادَّةٍ لِلْإِصْلَاحِ فِيمَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ ، وَمِنْ دُونِهِمْ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْحُفَّاظِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَكُلِّ قُطْرٍ ، وَقَدِ اكْتَفَيْنَا بِذِكْرِ مَنِ اعْتَمَدْنَا عَلَى كُتُبِهِمْ فِي هَذَا الْبَحْثِ وَهِيَ أَمْتَعُ الْكُتُبِ فِيهِ ، وَإِنَّ حُسْنَ اخْتِيَارِ الْكُتُبِ نِصْفُ الْعِلْمِ .