فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137362 من 466147

وَأَنْحَى بِهَا عَلَى أَهْلِ الرَّأْيِ أَشَدَّ الْإِنْحَاءِ ، وَلَكِنَّهُ جَاءَ فِي الْقَرْنِ الْخَامِسِ الَّذِي تَمَكَّنَتْ فِيهِ الْمَذَاهِبُ الْقِيَاسِيَّةُ فِي جَمِيعِ الْأَقْطَارِ ، بِتَقْلِيدِ الْجَمَاهِيرِ وَتَأْيِيدِ الْحُكُومَاتِ لَهَا وَمَا حُبِسَ عَلَى أَهْلِهَا مِنَ الْأَوْقَافِ ، حَتَّى صَارَ الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى كُلِّ مَذْهَبٍ مِنْهَا يُقَدِّمُونَ قَوْلَ كُلِّ مُؤَلِّفٍ مُنْتَسِبٍ إِلَيْهَا ، عَلَى نُصُوصِ الشَّارِعِ الَّتِي اتَّفَقَ نَقَلَةُ الدِّينَ عَلَى صِحَّتِهَا ، فَمَا اسْتَفَادَ مِنْ كُتُبِ ابْنِ حَزْمٍ إِلَّا الْأَقَلُّونَ . وَعِنْدِي أَنَّ الصَّارِفَ الْأَكْبَرَ لِلنَّاسِ عَنْ كُتُبِهِ هُوَ شِدَّةُ عِبَارَتِهِ فِي تَجْهِيلِ فُقَهَاءِ الْقِيَاسِ حَتَّى الْأَئِمَّةِ الْمَتْبُوعِينَ مِنْهُمْ وَقَدْ كَانَ أَكَابِرُ الْعُلَمَاءِ فِي كُلٍّ يَسْتَفِيدُونَ مِنْ كُتُبِهِ وَيَنْسَخُونَهَا بِأَقْلَامِهِمْ وَيَتَنَافَسُونَ فِيهَا ، وَلَكِنْ قَلَّمَا كَانُوا يَنْقُلُونَ عَنْهَا إِلَّا مَا يَجِدُونَهُ مِنْ هَفْوَةٍ يَرُدُّونَ عَلَيْهَا; وَلِذَلِكَ بَعُدَ مِنْ مَنَاقِبِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الَّذِي اعْتَرَفُوا لَهُ بِالِاجْتِهَادِ الْمُطْلَقِ وَلُقِّبَ بِسُلْطَانِ الْعُلَمَاءِ ، قَوْلُهُ لِمَنْ سَأَلَ عَنْ خَيْرِ كُتُبِ الْفِقْهِ فِي الْإِسْلَامِ (الْمُحَلَّى) لِابْنِ حَزْمٍ ، وَ (الْمُغْنِي) لِلشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ . وَفِي دَارِ الْكُتُبِ الْكُبْرَى بِمِصْرَ نُسْخَةٌ مِنْ كِتَابِ (الْإِحْكَامِ فِي أُصُولِ الْأَحْكَامِ) لِابْنِ حَزْمٍ مِنْ خَطِّ عَلَّامَةِ الشَّافِعِيَّةِ فِي عَصْرِهِ ابْنِ أَبِي شَامَةَ ، فَهَذَا الْأَثَرُ وَذَلِكَ الْقَوْلُ يَدُلَّانِ عَلَى عِنَايَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ بِكُتُبِ ابْنِ حَزْمِ وَحِرْصِهِمْ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت