وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ أَنْصَارَ السُّنَّةِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخَرِينَ ، مِنْهُمُ الْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ وَلَيِّنُ الْقَوْلِ وَخَشِنُهُ ، وَالْمُبَالِغُ وَالْمُقْتَصِدُ ، وَقَدْ فَضُلَتِ الْأَنْدَلُسُ الشَّرْقَ بَعْدَ خَيْرِ الْقُرُونِ بِإِمَامٍ جَلِيلٍ مِنْهُمْ قَوِيِّ الْعَارِضَةِ شَدِيدِ الْمُعَارَضَةِ ، بَلِيغِ الْعِبَارَةِ ، بَالِغِ الْحُجَّةِ أَلَا وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ الْأُصُولِيُّ مُجَدِّدُ الْقَرْنِ الْخَامِسِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ ، أَلَّفَ كُتُبًا فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَفُرُوعِهِ ، هَدَمَ بِهَا الْقِيَاسَ ، وَبَيَّنَ إِحَاطَةَ النُّصُوصِ بِالْأَحْكَامِ أَبْلَغَ بَيَانٍ ،