(1) إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ أَكْمَلَ دِينَهُ وَأَتَمَّ بِهِ نِعْمَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَنْزَلَهُ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى خَاتَمِ رُسُلِهِ وَبِمَا قَامَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْمَلَ الْقِيَامِ مِنْ بَيَانِ مُرَادِ اللهِ تَعَالَى مِنْ تَنْزِيلِهِ ، فَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَطْعِيَّةٌ ثَابِتَةٌ بِالنَّقْلِ وَالْعَقْلِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفَصِّي الْقَوْلِ فِيهَا فِي تَفْسِيرِ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (5: 3) مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ .
(2) إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ قَدْ رَفَعَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ الْحَرَجَ كَمَا نَطَقَ بِهِ النَّصُّ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَفِي سِيَاقِ آيَاتِ الصِّيَامِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ النَّصَّيْنِ ، وَسَيَأْتِي نَصٌّ آخَرُ فِي مَعْنَى نَصِّ آيَةِ الْوُضُوءِ فِي آخِرِ سُورَةِ الْحَجِّ ، وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَعْلَى: (وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى) (87: 8) أَيِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي تَفْضُلَ