فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137309 من 466147

(قد سألها) الضمير يرجع إلى المسألة المفهومة من (لا تسألوا) لكن ليست هذه المسألة بعينها بل مثلها في كونها لا حاجة إليها ولا توجبها الضرورة الدينية قاله الزمخشري، ونحا ابن عطية منحاه، قال الشيخ ولا يتجه قولهما إلا على حذف مضاف، وقد صرح به بعض المفسرين أي سأل أمثالها أو أمثال هذه السؤالات.

(قوم من قبلكم) كما سأل قوم صالح الناقة وسأل قوم عيسى المائدة وسأل قوم موسى رؤية الله جهرة (ثم) لم يعملوا بها بل (أصبحوا بها كافرين) أي ساترين لها تاركين للعمل بها فإن بني إسرائيل كانوا يستفتون أنبياءهم في أشياء فإذا أمروا بها تركوها فهلكوا.

ولا بد من تقييد النهي في هذه بما لا تدعو إليه حاجة كما قدمنا لأن الأمر الذي تدعو إليه الحاجة في أمور الدين والدنيا قد أذن الله بالسؤال عنه فقال فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وقال صلى الله عليه وسلم:"قاتلهم الله ألا سألوا فإنما شفاء العي السؤال".

(ما جعل الله من بحيرة) هذا كلام مبتدأ يتضمن الرد على أهل الجاهلية فيما ابتدعوه وجعل ههنا بمعنى سمي كما قال تعالى: (إنا جعلناه قرآناً عربياً) ويتعدى لمفعولين أحدهما محذوف والتقدير ما سمى الله حيواناً بحيرة قاله أبو البقاء، وقال ابن عطية والزمخشري وأبو البقاء: إنها تكون بمعنى شرع

ووضع أي ما شرع الله ولا أمر بها، وقال ابن عطية، وجعل في هذه الآية لا تكون بمعنى خلق لأن الله خلق هذه الأشياء كلها، ولا بمعنى صير لأن التصيير لا بد له من مفعول ثان فمعناه ما بين الله ولا شرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت