فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137306 من 466147

(يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء) لا حاجة لكم بالسؤال عنها ولا هي مما يعنيكم في أمر دينكم، وفي أشياء مذاهب للنحاة.

(أحدها) أنه اسم جمع من لفظ شيء فهو مفرد لفظاً جمع معنى، وهو رأي الخليل وسيبويه.

(الثاني) وبه قال الفراء أنها جمع شيء كهين.

(الثالث) وبه قال الأخفش أنهما جمع شيء بِزِنَة فلس.

(الرابع) وهو قول الكسائي وأبى حاتم أنه جمع شيء كبيت، واعترض الناس عليه.

(الخامس) أن وزنه أفعلاء أيضاً جمع لشيء بزنة ظريف.

(إن تبد) أي إذا بدت وظهرت (لكم) وكلفتم بها (تسؤكم) أي ساءتكم لما فيها من المشقة، نهاهم الله تعالى عن كثرة مسائلهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن السؤال عما لا يعني ولا تدعو إليه حاجة قد يكون سبباً لإيجابه على السائل وعلى غيره.

وقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط فقال رجل: من أبي! فقال: فلان فنزلت هذه الآية لا تسألوا عن أشياء، وأخرج البخاري وغيره نحوه عن ابن عباس.

وقد بين هذا السائل في روايات أخر أنه عبد الله بن حذافة، وأنه قال: من أبي؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أبوك حذافة.

وأخرج ابن حبان عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب فقال:"يا أيها الناس إن الله قد افترض عليكم الحج، فقام رجل فقال أكل عام يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسكت عنه فأعادها ثلاث مرات فقال لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما قمتم بها، ذروني ما تركتكم فإنما هلك الذين قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم"وذلك أن هذه الآية أعني لا تسألوا عن أشياء نزلت في ذلك، وأخرجه أيضاً جماعة من أهل الحديث، وكل هؤلاء صرحوا في أحاديثهم أن الآية نزلت في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت