فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135015 من 466147

فهي المنهيات: لا تقترب . وفي ما أحله الله: لا تتعدَّ ؛ لذلك جاء القول على لسان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:"الحلال بين والحرام بين وبينهما مُشْتَبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المُشْتَبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في المشتبهات وقع في الحرام كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا وإن لكل ملكٍ حمى ألا وإن حمى الله تعالى في أرضه محارمه ؛ ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".

إذن فكل كائن له مميزات وله مهمة في الوجود . وأنت أيها الإنسان لا تقلب الوسيلة إلى غاية ، فهناك كثير من المخلوقات هي وسائل ولا تصلح أن تكون غايات ؛ ولذلك أمرنا الحق بأن نأخذ ما ننتفع به مباشرة وأن نترك الأشياء التي حرمها علينا ؛ فلا نقرب - على سبيل المثال - لحم الخنزير ؛ لأن الخنزير مخلوق ليخلصك من الميكروبات ، فإن أكلته تكون قد قلبت الوسيلة إلى غاية . وعليك أيها الإنسان أن تحتفظ بالوسيلة كوسيلة وأن تحتفظ بالغاية كغاية .

والذي يحدد لك ذلك هو من صنعك . . إنه الله .

ودليل ذلك أن خصوم الإسلام يكتشفون كل يوم المميزات التي جاء بها الإسلام فيتجهون إليها . إن الله بتحريمه وبإيماننا بهذا التحريم منعنا من متاعب التجربة إلى أن تثبت ، والكفار الذين لم يأمنوا اضطرتهم الظروف إلى تناوله ، وعلى ذلك فكل شيء محلل أو محرم بأوامر الله يظهر لنا فائدته أو ضرره طبقاً لقول الحق سبحانه وتعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت