فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134746 من 466147

لذلك لا يرتضي الرسل الكرام العودة في ملة قومهم بعد إذ نجاهم الله منها كما قال سبحانه: {قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (89) } [الأعراف: 89] .

وهنا وبعد هذا التهديد من الكفار .. وبعد الثبات على الدين من المؤمنين .. ينزل عذاب الله .. ويحيط بالكافرين .. بضربة مدمرة قاضية لا تقف لها قوة البشر المهازل وإن كانوا طغاة متجبرين: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14) } [إبراهيم: 13 - 14] .

ولا يفصل الله بين المؤمنين والكفار إلا بعد مفاصلة المؤمنين للكفار، ورفضهم أن يعودوا لملة قومهم، وبعد أن يصروا على تميزهم بدينهم .. وبعد أن يفاصلوا قومهم على أساس العقيدة .. ويتمايز الفريقان عقيدة ومنهجاً .. وبعد أن تبذل القوة المؤمنة كل طاقة تمكنها.

عندئذ يأتي وعد الله بالنصر على الأعداء .. ويدمر الطواغيت الذين كانوا يتهددون المؤمنين .. ويمكَّن للمؤمنين في الأرض .. فتقف القوة الصغيرة الهزيلة .. قوة الطغاة الظالمين في صف .. ويقف المؤمنون المتواضعون ومعهم قوة الله في صف.

فإذا دعا كلاهما بالنصر والفتح كانت العاقبة كما يجب أن تكون: وَاسْتَفْتَحُوا

وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (17) ... [إبراهيم: 15 - 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت