3 -مجرور عطفًا على محل"أَنْ آمَنَّا"إذا جعلناه مفعولًا من أجله، واعتقدنا أنّ"أَن"في محل جَرّ بعد حذف الجرّ.
{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60) }
قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ:
قُل: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". والخطاب للرسول. هَلْ: حرف استفهام. أُنَبِّئُكُمْ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنا". والكاف: في محل نصب مفعول به. بِشَرٍّ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"أنبّئ". فهو وما بعده في محل نصب. مِنْ ذَلِكَ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بـ"بِشَرٍّ"؛ فهو اسم تفضيل أصله"أشر"، حُذِفت منه الهمزة تخفيفًا. مَثُوبَةً: تمييز منصوب، ومميَّزها"شَرٌّ".
قالوا: الظاهر أنه من تمييز النسبة لا المفرد. . .
عِنْدَ اللَّهِ: عِنْدَ: ظرف مكان منصوب. ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. وفي تعلّق الظرف قولان:
1 -متعلّق بـ"مَثُوبَةً"؛ فهي بمعنى الرجوع.
2 -متعلّق بمحذوف صفة لـ"مَثُوَبةً"، أي: مثوبة كائنة عند اللَّه، ومَثُوَبَةً: اسم مَحْض معناه العُقُوبة على هذا، وليس بمعنى الرجوع.
مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ:
مَنْ:
1 -اسم موصول. وهو الظاهر.
2 -أو نكرة موصوفة.
وفي محلّه ما يأتي:
1 -في محل رفع خبر مبتدأ مقدَّر، أي: هو مَن لَعَنَهُ اللَّه. وتكون الجملة على هذا استئنافًا وقع جوابًا عن سؤال نشأ من الجملة الاستفهامية.
2 -ذهب مكي إلى أنه في محل جَرٍّ، وقدّر قبله مضافًا محذوفًا، أي: لَعْن من لَعَنَهُ اللَّه، أي: هو لَعْنُ، فالابتداء والمضاف محذوفان.
3 -في مَحَلّ جَرّ على البدل من"بِشَرٍّ"، بَدَل الشيء من الشيء. كذا عند مكي والعكبري وأبي حيان.
4 -في محل نَصْب على البَدَل من موضع"بِشَرٍّ".