2 -متعلِّق بالفعل"أَنْزَلْنَا"، أي: أنزلنا التوراة للذين هادوا يحكم بها النبيون.
3 -متعلِّق بـ"هُدًى"، أي: هدى ونور للذين هادوا. وفيه فصل بين المصدر ومعموله.
4 -متعلِّق بمحذوف صفه لـ"هُدًى وَنُورٌ"، أي: هدى ونور كائنان للذين هَادُوا.
هَادُوا: فعل ماض مبنيّ على الضم. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ:
الواو: حرف عطف. الرَّبَّانِيُّونَ: معطوف على"النَّبِيُّونَ"، مرفوع مثله. وَالأَحَبَارُ: معطوف على"النَّبِيُّونَ"، مرفوع مثله.
وذهب العكبري بعد ذكر الإعراب المتقدَّم من العطف مذهبًا آخر فقال:
"وقيل: الرَّبَّانِيُّونَ مرفوع بفعل محذوف، والتقدير: ويحكم الربانيون والأحبار بما استُحفظوا".
ويكون من عطف الجملة على الجملة.
وتعقَّبه السمين فقال:"يعني أنه لما اختلف متعلّق الحكم غاير بين الفعلين أيضًا؛ النبيين يحكمون بالتوراة، والأحبار والربانيون يحكمون بما استحفظهم اللَّه."
(قال السمين) : وهذا بعيد عن الصواب؛ لأن الذي استحفظهم اللَّه هو مقتضى ما في التوراة، فالنبيون والربانيون حاكمون بشيء واحد"."
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ:
بِمَا: الباء: حرف جَرّ. مَا: فيه وجهان:
1 -اسم موصول في محل جَرّ بالباء.
2 -مصدرية، وما بعدها في تأويل مصدر في محل جَرّ بالباء، أي: باستحفاظهم.
وفي تعلُّق الجار ما يأتي:
1 -ذهب أبو البقاء إلى أن"بِمَا"بدل من قوله"بِهَا"في"يَحْكُمُ بِهَا"، وقد أعاد الجارّ لطول الكلام، وهو جائز أيضًا وإن لَمْ يَطُل.
وعلى هذا الذي ذكره يُعَلِّق بـ"يَحْكُمُ"المتقدِّم.
2 -يُعَلَّق بفعل محذوف من جنس المذكور، أي: يحكم الربانيّون بما استُحفظوا، وتقدَّم ذكر هذا في إعراب"الرَّبَّانِيُّونَ"عن العكبري.
3 -مفعول به، أي: يحكمون بالتوراة بسبب استحفاظهم ذلك. ومَا: بمعنى الذي. ذكر هذا العكبري. وتقدَّمه الزمخشري في هذا الإعراب.
4 -ذكر الهمداني أنه متعلِّق"بِمَا"في"الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ"من معنى الفعل، كأنه قيل: العالمون بما أنزل.