3 -ذكر أبو السعود وجهًا ثالثًا: وهو أنها استئناف مَسُوق لبيان أن عندهم ما يغنيهم عن التحكيم.
قال الزمخشري:". . . وإمّا أَلَّا يكون له محل وتكون جملة مبينة. . . فنص أبي السعود هو نصُّ الزمخشري. وذكر هذا أبو حيان نقلًا عن الزمخشري."
ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ:
ثُمَّ: حرف عطف للترتيب والتراخي. يَتَوَلَّوْنَ: فعل مضارع مرفوع.
والواو: في محل رفع فاعل.
مِنْ بَعْدِ: جارّ ومجرور. وهو متعلِّق بالفعل قبله.
ذَلِكَ: اسم إشارة في محل جَرٍّ بالإضافة. واللام: للبُعد، والكاف: حرف للخطاب.
* وجملة"يَتَوَلَّوْنَ"معطوفة على جملة"يُحَكِّمُونَكَ"؛ فلا محل لها من الإعراب. فهي داخلة في سياق التعجب المفهوم من"كَيْفَ".
قال أبو حيان:"أي: ثم كيف يتولون بعد ذلك، فيكون قد تعجب من تحكيمهم إياه، ثم من توليهم عنه، أي: كيف رضوا به ثم سخطوه".
وذكر الألوسي أن الأجهوري جَوّز كون الجملة مستأنفة غير داخلة في حكم التعجب، أي: ثم هم يتولون.
وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ:
وَمَا: الواو: استئنافيَّة، أو حالية. مَا: نافية حجازيَّة، أو تميميَّة.
أُولَئِكَ: اسم إشارة في محل رفع اسم"مَا"، أو مبتدأ إذا جعلت"مَا"تميمية.
بِالْمُؤْمِنِينَ: الباء: حرف جَرّ زائد. المؤمنين مجرور لفظًا.
ثم بعد ذلك:
1 -منصوب محلًا خبر"مَا"الحجازيّة.
2 -أو مرفوع محلًا خبر"المبتدأ"، على جعل"مَا"تميميَّة.
* والجملة استئنافيّة، لا محل لها، أو في محل نصب حال.
{إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) }
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ: