فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134396 من 466147

كلا طرفي قصد الأمور ذميم ... فالأصوب أن يقال: انتصب {غير الحق} على أنه صفة قائمة مقام المصدر أي لا تغلوا غلواً كقوله: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] أي إفساداً وكقولهم: تعال جائياً وقم قائماً . ولو سلم أن المصدر محذوف كان {غير الحق} صفة مؤكدة مثل {نفخة واحدة} [الحاقة: 13] و"أمس الدابر"لا صفة مميزة فافهم {ولا تتبعوا أهواء قوم} هي المذاهب التي تدعو إليها الشهوة دون الحجة . قال الشعبي: ما ذكر الله تعالى لفظ الهوى في القرآن إلا ذمه {ولا تتبع الهوى فيضلك} [ص: 26] {وما ينطق عن الهوى} [النجم: 3] {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} [الجاثية: 23] قال أبو عبيد: لم نجد للهوى موضعاً إلا في الشر . لا يقال فلان يهوى الخير إنما يقال إنما يقال يريد الخير ويحبه . وقيل: سمي هوى لأنه يهوي بصاحبه في النار . وقال رجل لابن عباس: الحمد لّله الذي جعل هواي على هواك . فقال ابن عباس: كل هوى ضلالة {قد ضلوا من قبل} يعني أئمتهم في النصرانية واليهودية قبل بعث النبي صلى الله عليه وسلم {وأضلوا كثيراً} ممن شايعهم على التثليث أو التفريط في شأن مريم وابنها {وضلوا عن سواء السبيل} عند مبعث النيب صلى الله عليه وسلم فكذبوه . والغرض بيان استمرارهم على الضلال قديماً وحديثاً . وقيل: الضلال الأوّل عن الدين ، والضلال الثاني عن الجنة . وقيل: الضلال الثاني اعتقادهم في ذلك الإضلال أنه إرشاد إلى الحق {لعنهم الله} في الزبور على لسان داود وفي الإنجيل على لسان عيسى ، وفيه تعيير لهم حيث ادعوا أنهم أولاد الأنبياء وقد لعنوا على ألسنتهم ، وقال كثير من المفسرين: إن أصحاب أيلة كما سيجيء في الأعراف لما اعتدوا في السبت قال داود: اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا قردة . وإن أصحاب المائدة لما أكلوا منها ولم يؤمنوا قال عيسى: اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا أصحاب السبت فأصبحوا

خنازير وكانوا خمسة آلاف رجل ما فيهم امرأة ولا صبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت