{وحسبوا أن لا تكون فتنة} قال علماء الأدب: الأفعال على ثلاثة أضرب: فعل يدل على ثبات الشيء كالعلم والتيقن فيقع بعده أن المشددة الدالة على ثبات الشيء أيضاً لتأكيد مقتضاه كقوله: {ويعلمون أن الله هو الحق المبين} [النور: 25] فإن خففت ودخلت على الفعل لم يجز إلا أن يكون مع فعله"قد"أو"سوف"أو"السين"أو حرف نفي ليكون كالعوض من إحدى النونين وقيل: من حذف ضمير الشأن مثل {علم أن سيكون} [المزمل: 20] وفعل يدل على خلاف الثبات والاستقرار نحو"أطمع"و"أخاف"و"أرجو"فلا يجيء معه إلا الخفيفة الناصبة للفعل كقوله {والذي أطمع أن يغفر لي} [الشعراء: 82] وفعل يحتمل المعنيين فيجوز فيه كلا الوجهين كقوله {وحسبوا أن لا تكون}