فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133157 من 466147

وهذا دفع إلهيّ وثق به من الله تعالى . فصبر عليه حتى وقاه الله ، وكان من أقوى شاهد على صدقه .

(ومن أعلامه) : أن معمر بن يزيد ، وكان أشجع قومه ، استغاثت به قريش وشَكَوَا إليه أمر رسول اللهَ صلى الله عليه وسلم . وكانت بنو كنانة تصدر عن رأيه وتطيع أمره ، فلما شكوا إليه قال لهم: إني قادم إلى ثلاث وأريحكم منه . وعندي عشرون ألف مُدَجّج فلا أرى هذا الحيّ من بني هاشم يقدر على حربي . وإن سألوني الدية أعطيتهم عشر ديات ، ففي مالي سعة . وكان يتقلد بسيف طوله سبعة أشبار في عرض شبر . وقصته في العرب مشهورة بالشجاعة والبأس . فلبس ، يوم وعده قريشاً ، سلاحه وظاهر بين درعين . فوافقهم بالحطيم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجر يصلي . وقد عرف ذلك فما التفت ولا تزعزع ولا قصر في الصلاة . فقيل له: هذا محمد ساجد . فاهوي إليه ، وقد سل سيفه وأقبل نحوه . فلما دنا منه رمى بسيفه وعاد . فلما صار إلى باب الصفا عثر في درعه فسقط فقام ، وقد أدمى وجهه بالحجارة ، يعدو كأشد العدو . حتى بلغ البطحاء ما يلتفت إلى خلف . فاجتمعوا وغسلوا عن وجهه الدم وقالوا: ما أصابك ؟ قال: ويحكم ! المغرور من غررتموه . قالوا: ما شأنك ؟ قال: ما رأيت كاليوم . دعوني ترجع إلي نفسي . فتركوه ساعة وقالوا: ما أصابك ؟ يا أبا الليث ! قال: إني لما دنوت من محمد ، فأردت أن أهوى بسيفي إليه ، أهوى إليّ من عند رأسه شجاعان أقرعان ينفخان بالنيران ، وتلمع من أبصارهما . فعدوت . فما كنت لأعود في شيء من مساءة محمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت