فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133155 من 466147

أظهر الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم من أعلام نبوته بَعْدَ ثبوتها بمعجز القرآن ، واستغنائه عما سواه من البرهان ، ما جعله زيادة استبصار يُحجُّ به من قلت فطنته ، ويذعن لها من ضعفت بصيرته ، ليكون إعجاز القرآن مُدرَكاً بالخواطر الثاقبة تفكراً واستدلالاً وإعجاز العيان معلوماً ببداية الحواس احتياطاً واستظهاراً ، فيكون البليد مقهوراً بوهمه وعيانه ، واللبيب مججوباً بفهمه وبيانه ، لأن لكل فريق من الناس طريقاً هي عليهم أقرب ، ولهم أجذب ، فكان ما جمع انقياد الفرق أوضح سبيلاً ، وأعم دليلا . فمن معجزاته عصمته من أعدائه وهم الجم الغفير ، والعدد الكثير ، وهم على أتم حنق عليه ، وأشد طلب لنفسه . وهو بينهم مسترسل قاهر ، ولهم مخالط ومكاثر ، ترمقه أبصارهم شزراً ، وترتد عنه أيديهم ذعراً ، وقد هاجر عنه أصحابه حذراً ، حتى استكمل مدته فيهم ثلاث عشرة سنة . ثم خرج عنهم . سليماً لم يُكْلَمْ في نفس ولا جسد . وما كان ذلك إلا بعصمة إلهية وعد الله تعالى بها فحققها حيث يقول: {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} فعصمه منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت