وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله {إنما وليكم الله ورسوله...} الآية. نزلت في علي بن أبي طالب ، تصدق وهو راكع.
وأخرج ابن جرير عن السدي وعتبة بن حكيم مثله.
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال:"أتى عبد الله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبي الله صلى الله عليه وسلم عند الظهر ، فقالوا: يا رسول الله ، إن بيوتنا قاصية لا نجد من يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد ، وإن قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا العداوة وأقسموا ان لا يخالطونا ولا يؤاكلونا ، فشق ذلك علينا ، فبيناهم يشكون ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} ونودي بالصلاة صلاة الظهر ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم. قال: من؟ قال: ذاك الرجل القائم. قال: على أي حال أعطاكه؟ قال: وهو راكع. قال: وذلك علي بن أبي طالب ، فكبَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك وهو يقول {ومن يتولَّ الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} [المائدة: 56] ".
وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم عن أبي رافع قال"دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم يوحى إليه ، فإذا حية في جانب البيت ، فكرهت أن أبيت عليها ، فأوقظ النبي صلى الله عليه وسلم ، وخفت أن يكون يوحى إليه ، فاضطجعت بين الحية وبين النبي صلى الله عليه وسلم ، لئن كان منها سوء كان فيَّ دونه ، فمكثت ساعة فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} الحمد لله الذي أتمَّ لعلي نعمه ، وهيأ لعلي بفضل الله اياه".