وهذه الأركان الخمسة هي الدعائم والأسس التي تقام عليها عمارة الإسلام . وأي بيت لا يقوم بالأسس وحدها ، ولكن هناك أشياء أخرى كثيرة وعشرات الفضائل والمطلوبات غير الأسس ، وإذا ما راجع كل واحد منا علاقته بأسس الإسلام فلسوف يجد أنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله مرة واحدة في العمر ، ومن بعد ذلك يقيم الصلاة . ثم يؤتي الزكاة ، لكن إن كان فقيراً فهو معفىً من أداء الزكاة . وحتى الذي يؤدي الزكاة فيؤديها في وقت واحد في السنة . ومن بعد ذلك يصوم رمضان . لكن المريض أو المسافر أو الذي له عذر فهو يفطر ويقضي الصوم ؛ ويفدي عن الصيام المريض الذي لا يرجى شفاؤه والعجوز الذي تصيبه بالصوم مشقة شديدة . ومن يحج البيت يفعل ذلك مرة واحدة في العمر إن استطاع إلى ذلك سبيلا .
هذه هي أركان الإسلام ، وفيها إعفاءات كثيرة للمسلم . اللهم إلا الصلاة فهي أساس يتكرر ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم:"رأس الأمر كله الإسلام وعموده الصلاة".
ويقول صلى الله عليه وسلم:"بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة".
ويقول صلى الله عليه وسلم:"إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر".
لذلك لا تسقط أبداً ، فنحن نصلي ونحن قيام ، ونصلي ونحن قعود ، ونصلي على جنوبنا . ونصلي ونحن غير قادرين على أية حركة ، نصلي بالإيماء . ومن لا يقدر على هز رأسه بحركات الصلاة في أثناء المرض الشديد فهو يصلي بعينيه . ومن أصابه - والعياذ بالله - شلل جعله لا يقدر على تحريك جفنيه بحركات الصلاة فهو يصلي بالخواطر وبالوعي أي يجري أركان الصلاة على قلبه . أما من ذهب عنه الوعي فقد سقطت عنه الصلاة .