يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ في موضع جر صفة لقوم، وكذلك قوله تعالى أَذِلَّةٍ .. وأَعِزَّةٍ وكذلك يُجاهِدُونَ وصف لهم. ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال منهم.
وَهُمْ راكِعُونَ: جملة اسمية في موضع نصب على الحال من ضمير يُؤْتُونَ. ويجوز أن تكون الجملة معطوفة على الصَّلاةَ والواو ليست للحال، فلا يكون لها موضع من الإعراب.
البلاغة:
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ بينهما طباق.
لَوْمَةَ لائِمٍ التنكير في الكلمتين للمبالغة.
المفردات اللغوية:
مَنْ يَرْتَدَّ يرجع عن الإسلام، والردة: الرجوع عن الإسلام إلى الكفر أو إلى غير دين،
أو ترك ركن من أركان الإسلام كالزكاة جهارا وعنادا. يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ يثيبهم، ويخلصون له العمل ويطيعونه في كل أمر ونهي. أَذِلَّةٍ جمع ذليل أي عاطفين على المؤمنين على وجه التذلل والتواضع، من الذل وهو الحنو والعطف. أَعِزَّةٍ أشداء متعالين عليهم. لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ أي أنهم صلاب في دينهم إذا شرعوا في أمر من أمور الدين كإنكار منكر، أو أمر بمعروف أو مجاهدة في سبيل الله، لا يأبهون لقول قائل ولا اعتراض معترض ولا لوم لائم يلومهم وينتقدهم، خلافا للمنافقين الذين يخافون لوم الكفار. ذلِكَ المذكور من الأوصاف فضل الله. وَاللَّهُ واسِعٌ كثير الفضل. عَلِيمٌ بمن هو أهله. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 6/} ...