فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131741 من 466147

تأتي صفة المؤمنين الذين يستبدل بهم الله تعالى من يترك دينه، ويعرض عنه، ويرتد، ويتخلى عن القيام بحمل هذه الدعوة، والوفاء بعهد الله، وميثاقه في نصرة هذا الدين، وحمل ميراث النبوة، ورفع لواء سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذروة ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل.

عاقبة الأمة التي تختلف فيها هذه الصفات

فإما أن تكون الأمة المؤمنة التي أمر الله بها في قوله: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران:104] ترفع لواء الجهاد في سبيل الله وتنصر الحق موجودة أو لا توجد، أو ترتد كما ارتدت طائفة كانت تدعي ذلك، فإن الله تعالى لن يضيع دينه، وسوف يأتي بقوم آخرين، كما قال تعالى: وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [محمد:38] فيأتي الله تبارك وتعالى بقوم هذه صفاتهم.

وهذا دليل على أن الأمة التي تتخلف فيها هذه الصفات، هي أمة متروكة مخذولة ليست من أولياء الله، بل يتخلى الله عنها ويعاقبها بما يشاء، ويسلط عليها أعداءها، ويسلط عليها الفرقة فيما بينها فيشتت جمعها، ويذلها بمن يشاء من عباده المؤمنين أو الكافرين، فيبتليهم بالخوف، ويبتليهم بالجوع، وبما ذكر من المصائب والعذاب الذي حلَّ بالأمم السابقة، أو كما يشاء، ويأتي بالبديل وهم القوم الذين هذه صفاتهم.

صفة الذلة على المؤمنين

لما كان هذا الموضوع -موضوع الولاية- بهذه الأهمية، والتحذير عن موالاة الكفار بهذه المثابة وبهذه المنزلة، ذكر من صفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت