لِأَجْلِ دِينِهِمْ ، وَقَدْ تَقَعُ الْمُوَالَاةُ وَالْمُحَالَفَةُ وَالْمُنَاصَرَةُ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الدِّينِ لِمَصَالِحَ دُنْيَوِيَّةٍ ، فَإِذَا حَالَفَ الْمُسْلِمُونَ أُمَّةً غَيْرَ مُسْلِمَةٍ عَلَى أُمَّةٍ مِثْلِهَا ; لِاتِّفَاقِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ مَصْلَحَتِهَا ، فَهَذِهِ الْمُحَالَفَةُ لَا تَدْخُلُ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ ; لِأَنَّهُ اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ
ذَلِكَ لِمُقَاوَمَةِ الْمُسْلِمِينَ .
(إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِلْوَعِيدِ ، وَبَيَانٌ لِسَبَبِهِ ؛ وَهُوَ أَنَّ مَنْ يُوَالِي أَعْدَاءَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ نَصَبُوا لَهُمُ الْحَرْبَ ، وَيَنْصُرُهُمْ أَوْ يَسْتَنْصِرُ بِهِمْ فَهُوَ ظَالِمٌ بِوَضْعِهِ الْوِلَايَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، وَلَنْ يَهْتَدِيَ مِثْلُهُ إِلَى الْحَقِّ وَالنَّجَاةِ أَبَدًا .