1980 - ألاَ أيُّهَذَا الزَّاجِرِي أحْضُرُ الوَغَى
فصل
أجاز ابْنُ عطيَّة حذف"أن"المصدريّة، إلا أنَّ هذا غير مَقِيسٍ؛ إذ لا تُحْذَفُ"أن"عند البصريين إلا في مواضع مُحفُوظة.
وقرأ قتادةُ والأعْمش:"يُسْرِعُونَ"من أسْرَعَ.
و"يَقُولُون"في محل نَصْب [على الحالِ من فاعل"يُسَارِعُون"، و"نَخْشَى"في محل نَصْبٍ بالقَوْل، و"أنْ تُصِيبنَا"في محلِّ نَصْبٍ] بالمفعُول أي:"نَخْشَى إصابَتَنَا"، والدَّائرة صفة غَالِبة لا يذكر موصُوفها، والأصل: دَاوِرَة؛ لأنَّها من دار يَدُور.
قال الواحدي: الدَّائرة من دَوَائِر الزَّمن، كالدَّولة والدَّوَائِل تَدُولُ قال الشاعر: [الرجز]
1981 - يَرُدُّ عَنْكَ القَدَرَ المَقْدُورَا ... أوْ دَائِرَاتِ الدَّهْرِ أنْ تَدُورَا
يعني بدور الدَّهر: هو الدَّائِرة من قَوْم إلى قَوْم.
قوله: {فَعَسَى الله أَن يَأْتِيَ بالفتح} ،"أن يَأتِي"في محلِّ نَصْبٍ إمَّا [على] الخبر لـ"عسى"، وهو رأي الأخْفَش، وإمَّا على أنَّهُ مَفْعُول به، وهو رأيُ سيبوَيْه لئلاَّ يلزم الإخْبَار عن الجُثَّةِ بالحدَثِ في قولك:"عَسَى زَيْدٌ أن يَقُوم".
وأجاز أبو البقاء أن يكون"أنْ يأتِي"في محلِّ رفعٍ على البَدَلِ من اسْمِ"عسى"، وفيه نظر.
قوله تعالى:"فَيُصْبِحُوا"فيه وجهان:
أظهرهما: أنَّه منصوب عَطْفاً على"يأتي"المَنْصُوب بـ"أنْ"، والذي يُسَوِّغُ ذلك وُجُود"الفَاء"السَّبَبِيَّة، ولولاَهَا لم يَجُزْ ذلك؛ لأن المعطُوف على الخبر خبر، و"أنْ يَأتِي"خبر"عَسَى"، وفيه راجعٌ عائِدٌ على اسْمِهَا.