وأخرجه أبو داود عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن: أنها أخبرت: أنَّ عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: لو أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدثت النِّساء لمنعهن المسجدكما منعته نساء بني إسرائيل.
قال يحيى: فقلت لعمرة: أَمُنِعَهُ نساء بني إسرائيل؟
قالت: نعم.
وروى النسائي، وابن خزيمة، وابن حبان في"صحيحيهما"، والحاكم وصححه، عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَيُّمَا امْرَأةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا ريْحَهَا فَهيَ زانِيَةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زانِيَةٌ".
وهو عند أبي داود، والتِّرمذي، وصححه بلفظ آخر.
88 -ومنها: اختلاط النساء بالرجال في جماعة الصلاة.
والسنَّة أن تكون المرأة خلف الرَّجل، وَصَف النِّساء خلف صف الرِّجال، وصلاة المرأة في بيتها أفضل.
روى عبد الرزاق، ومن طريقه الطَّبراني - ورجاله رجال الصَّحيح - عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كان الرِّجال والنِّساء في بني إسرائيل يصلُّون جميعًا، وكانت المرأة لها الخليل تلبس القالبين تطول بهما لخليلها، فألقي عليهن الحيض؛ أي: الاستحاضة.
قال: وكان ابن مسعود يقول: أخِّروهُّن حيث أَخَّرَهُنَّ الله.
89 -ومنها: إيثار زِي الرهبان، وترك التطيب والتنظف، ولبس الزينة المباحة لحضور المساجد، والمشاهد، وزيارة الإخوان لقادر عليها.
قال الله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [سورة الأعراف: 31] .
وروى الطَّبراني في"الأوسط"عن أبي كريمة قال: سمعت علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو يخطب على منبر الكوفة يقول: يا أيُّها النَّاس! إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِيَّاكُمْ وَلِباسَ الرُّهْبانِ؛ فَإِنَّ"
مَنْ تَرَهَّبَ أَوْ تَشَبَّهَ فَلَيْسَ مِنِّي"."
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن أبي العالية رحمه الله تعالى قال: زارني عبد الكريم بن أمية وعليه ثياب صوف فقلت: هذا زِيُّ الرُّهبان؛ إن المسلمين إذا تزاوروا تجمَّلوا.