فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131499 من 466147

يا معشر بني إسرائيل! إنَّ الله تعالى يقول لكم: إني قَدِرْتُ على أن أُفقِّهَ العيدان اليابسة، وعلى أن أؤلف بينهما، فكيف لا أقدر أن أجمع ألفتكم إن شئت؟ أم كيف لا أقدر على أن أفقه قلوبكم؟

ويقولون: صمنا فلم يرفع صيامنا، وصلَّينا فلم تنور صلاَّتنا، وزكينا فلم تزك زكوتنا، ودعونا فلم يستجب لنا، فقال الله تعالى: سلهم لم ذلك؟ وما الذي يمنعني أن أجيبهم؟ ألست أسمع السَّامعين، وأبصر الناظرين، وأقرب المجيبين، وأرحم الراحمين؟ ألأن خزائني فنيت،

ويداي مبسوطتان بالخير أنفق كيف أشاء؟ أم لأن ذات يدي قلَّتْ؟ كيف ومفاتيح الخير بيدي لا يفتحها ولا يغلقها غيري؟ أم لأنَّ رحمتي ضاقت؟ كيف ورحمتي وسعت كل شيء، وإنما يتراحم المتراحمون ببعضها؟ أم لأن البخل يعتريني؟ كيف وأنا الفتاح للخيرات، أجود من أَعطى وأكرم من سُئل؟

ولكن كيف أرفع صيامهم وهم يَلْبِسُونه بقول الزور، ويتقوون عليه بطعمة الحرام؟

أم كيف أنور صلاتهم وقلوبهم صاغية إلى من يحادني؟

أم كيف أستجيب دعاءهم، وإنما] هو قول بألسنتهم والعمل من ذلك بعيد.

أم كيف تزكو صدقاتهم وهي من أموال غيرهم؟ وإنما أجزي عليها المغتصبين.

وإن من علامة رجائي رضي المساكين.

87 -ومن أعمال أهل الكتاب: خروج المرأة متبرجة بزينتها، وتبخترها بالمساجد وغيرها، وتمكين زوجها إياها من ذلك.

روى ابن ماجه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في المسجد إذ دخلت امرأة من مزينة ترفل في زينة

لها في المسجد، فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم:"يَا أيُها الناسُ! انْهَوا نِسَاءَكمْ عَنْ لُبْسِ الزِّيْنَةِ والتَّبَخْتُرِ في المَساجِدِ؛ فَإِنَّ بَنِيْ إِسْرائِيْلَ لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى لَبِسَتْ نِسَاءُهُمُ الزّيْنَةَ وَتَبَخْتَرْنَ في المَسْجِدِ".

وروى الشَّيخان عنها أنها قالت: لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ما أحدث لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت