روى الشَّيخان عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: أَعْتَمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة بالعشاء حتى انهار الليل، ثمَّ خرج يصلي، فلما قضى صلاته قال لمن حضره:"أَبْشِرُوا؛ إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ".
وروى ابن أبي شيبة، وأبو داود، والبيهقيّ في"سننه"عن معاذ رضي الله تعالى عنه: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أخَّرَ صلاة العتمة ليلة حتى ظن الظَّانُّ أنه قد صلى، ثم خرج فقال:"أَعْتِمُوا بِهَذهِ الصَّلاةِ؛ فَإِنَّكُم"
فُضِّلتُمْ بِها عَلَى سائِرِ الأمَمِ، وَلَمْ يُصَلِّها أُمَّة قَبْلَكُمْ"."
وفي الباب عن ابن عمر، وابن عبَّاس، وجابر، والمنكدر رضي الله تعالى عنهم.
وروى الإمام أحمد، والبزار، وأبو يعلى، والطَّبراني في"الكبير"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: أخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء، ثمَّ خرج إلى المسجد فإذا النَّاس ينتظرون الصَّلاة، فقالَ:"أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ هَذ الأَدْيانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ - عز وجل - هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ".
ونزلت هذه الآية: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} حتى بلغ {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} [سورة آل عمران: 113 - 115] .
وروى الطَّحاوي عن أبي عبد الرحمن عبيد الله بن محمَّد بن عائشة قال: إن آدم عليه السلام لما تيب عليه عند الفجر صلَّى ركعتين فصارت الصُّبح.
وفدي إسحاق عند الظهر فصلى إبراهيم عليهما السَّلام أربعًا فصارت الظُّهر.
وبعث عُزير فقيل: كم لبثت؟ قال: يومًا، فرأى الشَّمس، فقال: أو بعض يوم، فصلَّى أربع ركعات، فصارت العصر.
وغفر لداود عليه السَّلام عند المغرب فصلى أربع ركعات، فجهد فجلس في الثالثة، فصارت المغرب ثلاثًا.
وأول من صلى العشاء الآخرة نبينا - صلى الله عليه وسلم -.