فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131476 من 466147

وروى أبو نعيم في"الحلية"عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقالَ:"أَلا أُخْبِرُكُم بِغُرَفِ الجَنَّةِ؟ غُرَفٌ مِنْ أَلْوَانِ الجَواهِرِ، يُرَى ظَاهِرُها مِنْ باطِنِها، وَباطِنُها مِنْ ظاهِرِها، فِيْها مِنَ النَّعِيمِ والثَّوابِ والكَرامَةِ ما لا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا عَيْن رَأَتْ".

فقلنا: بأبينا أنت وأمِّنا يا رسول الله! لمن تلك؟

قال:"لِمَنْ أَفْشَى السَّلامَ، وَأَدامَ الصِّيامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ والنَّاسُ نِيامٌ".

فقلنا: بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله! ومن يطيق ذلك؟

فقال:"سَأُخْبِرُكُمْ عَمَّنْ يُطِيْقُ ذَلِكَ، مَنْ لَقِيَ أَخاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ فَقَدْ أَفْشَى السَّلامَ، وَمَنْ أَطْعَمَ أَهْلَهُ وَعِيالَهُ مِنَ الطَّعامِ حَتّى يُشْبِعَهُمْ فَقدْ أَطْعَمَ الطَّعامَ، وَمَنْ صامَ رَمَضانَ وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَقَدْ أَدامَ الصِّيامَ، وَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ الآخِرَة والغَداةَ في جَماعَةٍ فَقَد صَلَّى والنّاسُ نِيامٌ؛ اليَهُودُ والنَّصارَى والمَجُوسُ".

قلت: وهذا الحديث يدل أن صلاة الصُّبح أيضًا لا يصلي اليهود والنصارى في وقتها، بل اليهود يصلون عند طلوع الشَّمس إلى المشرق حين يسجد لها الكفار، فمن نام عن صلاة الفجر عمدًا أو تشاغل عنها كان أيضًا متشبهًا باليهود والنصارى، وهاتان الصلاتان - أعني: الصبح والعشاء - أشد الصلاة على المنافقين كما في الحديث، وسيأتي.

58 -ومنها: تأخير صلاة الفجر، وهو من فعل اليهود كما سبق، ومن فعل النَّصارى، وصلاة المغرب، وهو من فعل اليهود.

روى الطَّبراني - ورجاله ثقات - عن الصُّنابحي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَزالُ أُمَّتِي في مُسْكَةٍ مِنْ دِيْنِها مَا لَمْ يَنْتَظِرُوا بِالْمَغْرِبِ اشْتِباكَ النُّجُوْمِ مُضاهاةَ اليَهُوْدِ، وَمَا لَمْ يُؤَخرُوا الفَجْرَ مُضاهاةَ النَّصارَى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت