فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131471 من 466147

على أن إطلاق الوضوء على الغسل ولو في أي عضو كان مما هو واقع في التَّوراة كما روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والحاكم وصححه، عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه قال: قرأتُ في التوراة: إن بركة الطَّعام الوضوء بعده، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - بما قرأتُ

في التوراة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بَرَكَةُ الطَّعَامِ الوُضُوءُ قَبْلَهُ والوُضُوءُ بَعْدَهُ".

ومن المعلوم أن المراد بالوضوء هنا غسل اليدين فقط، أو غسل اليدين مع الفم.

وفي حديث جريج المذكور إشارة إلى أن بني إسرائيل كانوا يأخذون بمجرد التهمة، أو بإقرار غير المأخوذ عليه، وهذا مخالف للشرع.

وأكثر الحكام الآن يأخذون بذلك، وهو من الجور المحرم؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون، وهو من جملة ما تشبهت به هذه الأمة من أعمال بني إسرائيل.

53 -ومنها: التَّحرج عن التيمم عند العجز عن الماء.

فإن التيمم من خصائص هذه الأمة بالإجماع.

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فُضِّلتُ عَلَى الأَنْبِياءِ بِستٍّ: أوْتِيْتُ جَوامعَ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّت لي الغَنائِم، وَجُعِلَتْ لَي الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إلَى الخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ".

وفي هذا الباب أحاديث كثيرة.

والتيمم ثابت بنص القرآن العظيم، وجاحدهُ كافر.

وروى أبو نعيم في"الحلية"عن عمرو البكالي: أنَّ موسى عليه السَّلام وفد ببني إسرائيل، فقال الله لهم: إني قد جعلت لكم الأرض مسجدًا، حيث ما صليتم منها تقبلت صلواتكم إلَّا في ثلاثة مواطن؛ فإنَّه من صلى فيهنَّ لم تقبل صلاته: المقبرة، والحمَّام، والمرحاض.

قالوا: لا إلا في الكنيسة.

قال: وجعلت لكم التراب طهورًا إذا لم تجدوا الماء.

قالوا: لا إلا بالماء.

قال: وجعلت لكم حيثما صلى الرجل وكان وحده تقبلت صلاته.

فقالوا: لا إلا في جماعة.

وهذه الثلاثة قبلتها هذه الأمَّة فصارت من خصائصها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت