فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131462 من 466147

وكذلك أحوال أهل الكتاب في الاستنجاء بالماء - وإن اتفق منهم تعاطيه - فلا يتفق الإتيان منهم على بابه؛ فإنهم لا يفرقون بين الماء المطهَّر وغيره، فربما تبقى نجاستهم عليهم وتنتشر منهم.

وقد أثنى الله تعالى على أهل قباء بقوله: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ

يَتَطَهَّرُوا [سورة التوبة: 108] ، فسألهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن طهورهم الذي أثنى الله عليهم به، فقالوا: إنا نغسل أثر الغائط والبول بالماء. كما رواه أبو داود عن قتادة، والدارقطني عن أبي أيوب، وجابر، وأنس، وكلهم من الأنصار رضي الله تعالى عنهم.

وقد كان أهل قباء مجاورين لليهود، فلو كانوا يشاركونهم في ذلك ما استحقوا هذا الثناء.

وكذلك كانت اليهود يَسْدُلون، فوافقهم النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لمَّا قدم المدينة، ثمَّ خالفهم وفرق كما تقدم أوَّل الباب.

وتقدم في التشبه بالأنبياء عليهم السلام عن ابن عباس: أن الفرق من سنة إبراهيم عليه السَّلام.

وكذلك السِّواك، والأخذ من الشعور، وإعفاء اللحى ليس من آداب أهل الكتاب، كما روى ابن عساكر عن علي - رضي الله عنه -، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم: أنَّه قال:"اغْسِلُوا ثِيابَكُم، وَخُذُوا مِنْ شُعُورِكُمْ، واسْتاكُوا وَتَزيَّنُوْا؛ فَإِنَّ بَني إِسْرائِيْلَ لَمْ يَكُوْنُوْا يَفْعَلُونَ فَلِكَ فَزَنَتْ نِساؤُهُمْ".

وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قلنا: يا رسول الله! إنَّ أهل الكتاب يقصون عثانيهم ويوفرون سبالهم؟

فقال:"قُصُّوا سِبالَكُمْ، وَوَفِّرُوا عَثانِيكُمْ، وَخالِفُوا أَهْلَ الكِتابِ".

والعثانين: جمع عثنون؛ وهو اللحية؛ أي: ما فضل عن العارضين، أو: ما نبت على الذقن.

والسبال - بالكسر: جمع سبلة؛ وهي ما على الشارب من الشعر.

وروى الإمام أحمد أيضًا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اعْفُوا اللِّحَى، وَجزُّوا الشَّوارِبَ، وَغَيِّرُوا شَيْبَكُم، وَلا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ".

ورواه الطَّحاوي في"معاني الآثار"من حديث أنس رضي الله تعالى عنه بمعناه.

* فائِدَةٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت