فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131453 من 466147

فعجب من حسن قولها ومن فطنتها.

وروى أبو نعيم في"الحلية"عن حبيب بن أبي ثابت قال: إن من السنَّة إذا حدَّث الرَّجل القوم أن يقبل عليهم جميعًا، ولا يختص أحدًا دون أحد.

الرابع عشر: أن لا يحث المستمعين على رفع الصَّوت ولا يستثيرهم لذلك، بل ينبغي أن يعلمهم السَّكينة والوقار.

ففي الحديث عن عليٍّ رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا ترن في مجلسه الأصوات. رواه الترمذي في"الشَّمائل".

وروى ابن السكن في"معرفة الصَّحابة"عن الحسن قال: أول من قص هنا - يعني: بالبصرة - الأسود بن سريع، فارتفعت أصواتهم، فجاء مجالد بن مسعود السلمي الصَّحابي - رضي الله عنه - فقال الأسود: وسِّعوا لأبي عبد الله.

فقال: والله ما أتيتكم لأجلس، لكني رأيتكم صنعتم اليوم شيئًا أنكره المسلمون؛ فإياكم وما أنكر المسلمون.

ورواه ابن المبارك في"الزهد"، ولفظه: كان الأسود بن سريع من أول من قص في هذا المسجد - يعني: مسجد البصرة - وكان يقص في مؤخر المسجد، فارتفعت أصواتهم يومًا، فانتهرهم أهل مقدم المسجد، فأقبل مجالد بن مسعود السلمي رضي الله تعالى عنه حتى قام عليهم، فوسَّعوا له، فقال: ما جئت لأجلس - وإن كنتم جلساء صدق - ولكن علت أصواتكم فانتهركم أهل المسجد؛ فإياكم وما أنكر المسلمون رحمكم الله تعالى.

قالوا: رحمك الله! نقبل نصيحتك.

وروى أبو نعيم في"الحلية"عن حبيب بن أبي ثابت قال: إنَّ من السنة إذا حدَّث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعًا.

الخامس عشر: أن يقطع طمعه عن من حضره فلا يجمع منهم دراهم، ولا يتشوف منهم إلى شيء؛ لأنَّ العلم والهدى لا يؤخذ عليه أجر ولا طمع.

والآيات والأحاديث في ذلك معروفة.

وروى ابن لال في"مكارم الأخلاق"عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَكْتُوبٌ في الكِتَابِ الأَوَّلِ: يَا ابنَ آدَمَ! عَلِّم مَجَّانًا كَمَا عُلِّمْتَ مَجَّانًا".

وروى ابن الجوزي عن أبي زرعة الرازيِّ رحمه الله تعالى: أنَّ قاصًا بعث إليه يسأله أن يقبله، ويقول: أنا على مذهبك، وأنا رجل نوَّاح أنوح وأنوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت