فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130302 من 466147

وأقضية الموت في الوجود جعلها الله شائعة في كل زمن ولم يجعلها الحق بعد الميلاد . بمعنى أن يولد الإنسان ليموت من بعد ذلك ، لا ، فقد يموت الكائن البشري وهو جنين في بطن أمه ؛ فهذا حمل يسقط من بعد ساعة ، وذاك حمل يسقط من بعد شهر أو شهور ، وجعل الحق لنا ذلك لنأخذ من الأمر الغيبي وهو الجنين في البطن مراحلَ تكوينه . إنه يعطينا شكل الجنين بعد نصف ساعة من التكوين ، ويعطينا شكل الجنين من بعد ساعة . وكل الأزمنة في الحياة والموت موجودة . وعندما نحلل تلك الأشكال نجد أمامنا كل أطوار الجنين ، وكل أطوار الحياة ليكون ذلك واضحا جليا حتى لا يحسب أحد لنفسه عمراً في هذه الدنيا .

وما دام الثمن الذي يأخذه المرتشون ليغيّروا آيات الله وأحكامه سينفعهم في هذه الدنيا ، وأعمارهم في هذه الدنيا محدودة ، كان عليهم أن يتذكروا أن حياتهم زمنياً قليلة بالنسبة لعمر الدنيا . وحتى يقوم الإنسان بعملية اقتصادية لا بد أن يتعرّف إلى أن عمره محدود بقدر سنوات مجهولة بالنسبة له في هذه الحياة ، وهو عمر محدود مهما طال . وإن قارنها الإنسان بالحياة في العالم الآخر فسيجد أن عمره الدنيوي منهي ، فإن قايضه بعمر غير منهي هو عمره في الآخرة ، فذلك هو الفوز العظيم ؛ لأن وجود الإنسان في الدنيا مظنون ، ووجود الإنسان بالنسبة للآخرة متيقن . ونعيم الفرد في الدنيا هو على قدر إمكاناته ولو في السلب . ونعيم الإنسان في الآخرة ينسب إلى طلاقة قدرة الله سبحانه وتعالى .

إذن فأي صفقة تكون هي الرابحة؟ محدود مقابل غير محدود ، ومظنون مقابل متيقن ، ونعيم على قدر مكنة وسلطان الفرد ولو بالسلب مقابل نعيم على قدر طلاقة قدرة الحق ، أي صفقة هي الرابحة؟ إذن فصفقة الدنيا قليلة بالنسبة لما وعد الله به المتقين . ومن بعد ذلك يقول الحق: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ الله فأولئك هُمُ الكافرون} .

ماذا يعني الحكم بما أنزل الله؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت