الأنبياء عليهم السلام لا سيما مع ملاحظة ما وُصفوا به في قوله تعالى.
{لِلَّذِينَ هَادُواْ} وهو متعلق (بيحكم) أي يحكمون فيما بينهم ، واللام إما لبيان اختصاصِ الحُكم بهم أعمَّ من أن يكون لهم أو عليهم ، كأنه قيل: لأجل الذين هادوا ، وإما للإيذان بنفعه للمحكوم عليه أيضاً بإسقاط التبعة عنه ، وإما للإشعار بكمال رضاهم به وانقيادِهم له كأنه أمرٌ نافع لكلا الفريقين ، ففيه تعريضٌ بالمحرِّفين ، وقيل: التقديرُ للذين هادوا وعليهم فحُذِفَ ما حُذف لدلالة ما ذُكر عليه ، وقيل: هو متعلق (بأنزلنا) وقيل: (بهدىً ونور) وفيه فصلٌ بين المصدر ومفعولِه ، وقيل: متعلق بمحذوفٍ وقع صفةً لهما أي هدى ونورٌ كائنان للذين هادوا {والربانيون والاحبار} أي الزهاد والعلماءُ من وَلَد هارونَ الذين التزموا طريقة النبيين وجانبوا دينَ اليهود.