فقلنا:"أتسجد لله على دخول اليهود بيت المقدس". فقال: نعم . صدق ربنا لأنه قد قال: {وَلِيَدْخُلُواْ المسجد كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ} هكذا قال الحق ، وهل يكون دخول لثاني مرة إلا إذا كان هناك خروج من أول مرة؟ . لقد حمد ذلك العارف بالله ربنا لأن قضايا القرآن تتأكد بالكونيات ، فإذا ما قال الحق: {رَدَدْنَا لَكُمُ الكرة} [الإسراء: 6]
فليست المسألة أنهم لكونهم يهوداً لا يعطيهم الله الكّرَّةَ . ولكن القضية هي أننا عندما نكون عباداً لله حقيقة . . اعتقادا وسلوكا . . قولا وعملا ننتصر عليهم . {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الكرة عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً} [الإسراء: 6]
وهم أغنياء لأنهم يديرون معظم حركة المال في العالم المعاصر .
ولأنهم جميعاً في الجيش المدافع عن دولتهم . وذلك معنى بنين وأكثر نفيرا . النفير هو ما يستنفره الإنسان لنجدته ؛ لأن قوة ذاته قاصرة عن الفعل . واليهود ليسوا قوة ذاتية بمفرد دولتهم ، ولكن وراءهم أهم قوى في العالم المعاصر .
إذن فقوله الحق: {وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ} [الإسراء: 6]
قول صدق وحق .
وقوله الحق: {وَبَنِينَ} [الإسراء: 6]
قول صدق وحق .
وقوله الحق: {وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً} [الإسراء: 6]
قول صدق وحق .
ثم بعد ذلك يحسم الله قضيته ويقول لليهود: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7]
وهل تستمر الكرَّة يا رب؟ .
لا . فها هوذا الحق سبحانه يقول: {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخرة لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ} [الإسراء: 7]