قال ابن عطية: وهذا ضعيف ، لأن القبط كانوا يستخدمون بني إسرائيل.
وظاهر أمر بني آدم أن بعضهم يسخر بعضاً مدة تناسلوا وكثروا انتهى.
وهذه الأقوال الثلاثة عامة في جميع بني إسرائيل ، وهو ظاهر قوله: وجعلكم ملوكاً.
وقال عبد الله بن عمر ، والحسن ، ومجاهد ، وجماعة: من كان له مسكن وامرأة وخادم فهو ملك.
وقيل: من له مسكن ولا يدخل عليه فيه إلا بإذن فهو ملك.
وقيل: من له زوجة وخادم ، وروي هذا عن ابن عباس.
وقال عكرمة: من ملك عندهم خادماً وبيتاً دعي عندهم ملكاً.
وقيل: من له منزل واسع فيه ماء جار.
وقيل: من له مال لا يحتاج فيه إلى تكلف الأعمال وتحمل المشاق.
وقيل: ملوك لقناعتهم ، وهو ملك خفي.
ولهذا جاء في الحديث:"القناعة كنز لا ينفد".
وقيل: لأنهم ملكوا أنفسهم وذادوها عن الكفر ومتابعة فرعون.
وقيل: ملكوا شهوات أنفسهم ذكر هذه الأقوال الثلاثة التبريزي في تفسيره.
الثالثة: إيتاؤه إياهم ما لم يؤت أحداً من العالمين ، فسره ابن عباس فيما روي عنه مجاهد: بالمن والسلوى ، والحجر ، والغمام.
وروى عنه عطاء الدار والزوجة والخادم.
وقيل: كثرة الأنبياء.
وقال ابن جرير: ما أوتي أحد من النعم في زمان قوم موسى ما أوتوا ، خصوا بفلق البحر لهم ، وإنزال المن والسلوى ، وإخراج المياه العذبة من الحجر ، ومد الغمام فوقهم.
ولم تجمع النبوة والملك لقومٍ كما جمعا لهم ، وكانوا في تلك الأيام هم العلماء بالله وأحباؤه وأنصار دينه انتهى.
وأن المراد كثرة الأنبياء ، أو خصوصات مجموع آيات موسى.