فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127150 من 466147

قيل لابن عرفة: ما أفاد قوله تعالى: (وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) بعد قوله تعالى: (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ) فأجاب بأن قواعد العقائد متعددة منها الإيمان بوجود الله تعالى، والإيمان بوحدانيته، وما يجب له وما يجوز له وما يستحيل في حقه، والإيمان ببعثه الرسل وكل ما جاءوا به، وبالمعاد والحشر والشر، فأفاد هذا الإيمان بالفروع، وأفاد الأول الإيمان بالصانع وبنفس رسالة الرسل.

قوله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ... (17) }

قال ابن عرفة: انظر إلى حيث مقالتهم كيف أتوا باللفظ الأبلغ من ثلاثة أوجه؛ لأن قولك: الخليفة أبو بكر أبلغ من قولك: أبو بكر الخليفة؛ لاقتضائه حصر الخلافة في أبي بكر.

الثاني: البناء على الضمير.

الثالث: التأكيد.

قوله تعالى: (قُل فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيئًا) .

ابن عرفة: الفاء جواب شرط مقدر، أي إن كانوا ما قالوه حقا فمن ملك من الله شيئا، وهذا استدلال بمقدمة إما جملية، وإما شرطية فتقدير الجملية: كل قابل للهلاك غير الله والمسيح ابن مريم قابل للهلاك فليس بإله، وتقدير الشرطية: كله ما كان المسيح ابن مريم قابلا للهلاك كان غير إله فالمقدم حق فالثاني حق فالملازمة صحيحة.

قوله تعالى: (وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) .

من عطف العام على الخاص، أي وأهل الأرض كلهم قابلون للإهلاك، والمسيح ابن مريم منهم فحكمه كحكمهم سواء.

قوله تعالى: (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

كالدليل على الدليل أي الدليل على أن الله تعالى هو الملك القادر عليهم أنه ملك جميع من في السماوات ومن في الأرض.

قوله تعالى: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ... (18) }

أي قالت اليهود: ونحن أبناء الله لَا غيرنا، وقالت النصارى: نحن أبناء الله لا غيرنا، فكل طائفة كذبت الأخرى في مقالتها، لأنهم أتوا بأداة الحصر وهي البناء على المضمر.

قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ... (19) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت