فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115178 من 466147

فالله مع المؤمنين ولايةً وحفظاً .. ونصراً وتأييداً .. وتثبيتاً وتمكيناً: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) } [النور: 55] .

والمؤمنون متفاضلون في الإيمان بالله بحسب المعرفة به والمحبة له تنوعاً لا ينحصر.

بل الخلق متفاضلون متفاوتون في إيمانهم بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر، وغير ذلك من أمور الغيب.

كما أنهم متفاوتون فيما يشاهدون ويسمعون ويعملون.

وكذلك هم يتفاضلون في العلم والإرادة، فإذا كان أحدهم أكثر محبة لله وذكراً وعبادة كان الإيمان عنده أقوى وأرسخ من حيث المحبة والعبادة لله، وإن كان لغيره من العلم بالأسماء والصفات ما ليس له، فصاحب المحبة والتأله يحصل له من حضور الرب في قلبه، وأنسه به ولذة مناجاته، ما لا يحصل لمن ليس مثله.

وكذلك منازل المؤمنين في الجنة متفاضلة بحسب إيمانهم ومعرفتهم وأعمالهم.

والدعوة إلى الله وإن كانت واجبة على كل مسلم إلا أنها لا تكفي في حصول الإيمان، حتى يأذن الله لمن دعوته أن يؤمن.

فهدى كل إنسان بيد خالقه الذي يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وهو أعلم

بمن يصلح للهدى والإيمان ومن لا يصلح كما قال سبحانه: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100) } [يونس: 100] .

ولا بدَّ لكل عبد من الإيمان والتوحيد كما قال سبحانه: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] .

ولا ينفع الإيمان مع الشرك كما قال سبحانه: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) } [يوسف: 106] .

فأثبت لهم إيماناً مع الشرك، فهم وإن أقروا أن الله هو الخالق الرازق المدبر للأمور إلا أنهم يشركون معه غيره في العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت