فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113563 من 466147

ثم أردف الوعيد بذكر التوبة فقال: {ومن يعمل سوءاً} قبيحاً متعدياً يسوء به غيره كما فعل طعمة بقتادة واليهودي {أو يظلم نفسه} بما يجازي به كالحلف الكاذب . وإنما خص ما يتعدى إلى الغير باسم السوء لأن إيصال الضرر إلى الغير سوء حاضر بخلاف الذي يعود وباله إلى فاعله فإن ذلك في الأكثر لا يكون ضرراً عاجلاً . لأن الإنسان لا يوصل الضرر إلى نفسه . وقد يستدل بإطلاق الآية على أن التوبة مقبولة عن جميع الذنوب وإن كان كفراً أو قتلاً عمداً أو غضباً للأموال ، بل على أن مجرد الاستغفار كاف . وعن بعضهم أن الاستغفار لا ينفع مع الإصرار فلا بد من اقترانه بالتوبة {يجد الله غفور رحيماً} أي له فحذف هذا الرابط لدلالة الكلام عليه لأنه لا معنى للترغيب في الاستغفار إلا إذا كان المراد ذلك . وقيل: ومن يعمل سوءاً من ذنب دون الشرك أو يظلم نفسه بالشرك وهذا بعث لطعمة على الاستغفار والتوبة لتلزمه الحجة مع العلم بما يكون منه أو بعث لقومه لما فرط منهم من نصرته والذب عنه . {ومن يكسب إثماً} الكسب عبارة عما يفيد جر أو منفعة أو دفع مضرة ولذلك لم يجز وصف الباري تعالى بذلك . والمقصود منه ترغيب العاصي في الاستغفار وكأنه قال: الذنب الذي أتيت به إنما يعود وباله وضرره إليك لا إليّ فإني منزه عن النفع والضر ، ولا تيأس من قبول التوبة . {وكان الله عليماً حكيماً} تقتضي حكمته أن يتجاوز عن التائب ما علمه منه {ومن يكسب خطيئة} صغيرة {وإثماً} كبيرة وقيل: الخطيئة الذنب القاصر على فاعله والإثم هو الذنب المتعدي إلى الغير كالظلم والقتل . وقيل: الخطيئة ما لا ينبغي فعله سواء كان بالعمد أو الخطأ ، والإثم ما حصل بسبب العمد {ثم يرم به} أي بأحد المذكورين أو بالإثم أو بذلك الذنب لأن الخطيئة في معنى الذنب ، أو بذلك الكسب {بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً} لأنه بكسب الإثم وبرمي البريء باهت فهو جامع بين الأمرين ، فلا جرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت